عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
72
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
منهم : ابن السميفع ، وعاصم الجحدري . وزيادة حسنها من جهة اللّه تعالى : مضاعفتها . والظاهر : عمومها في أي حسنة كانت . وروى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قال : [ المودة لآل ] « 1 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يغفر لمن تاب وأناب شَكُورٌ يشكر اليسير ويجزل عليه الثواب . قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً " أم " منقطعة ، والاستفهام بمعنى التوبيخ ، تقديره : بل أيقول الكفار : أفترى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على اللّه كذبا ؟ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ قال مجاهد : يربط على قلبك بالصبر حتى لا يشق عليك أذاهم « 3 » . وقال قتادة : " يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ " : ينسيك القرآن « 4 » ، ويقطع عنك الوحي . يعني : لو افترى على اللّه الكذب لفعل ذلك به . وقال صاحب الكشاف « 5 » : المعنى : فإن يشأ اللّه يجعلك من المختوم على قلوبهم ، حتى تفتري عليه الكذب ، فإنه لا يجترئ على افتراء الكذب على اللّه إلا من
--> ( 1 ) في الأصل : المراد آل . والتصويب من الدر المنثور ( 7 / 348 ) . ( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 348 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 203 ) عن مقاتل ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 53 ) بلا نسبة . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 27 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 350 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير . ( 5 ) الكشاف ( 4 / 226 ) .